محمد الحفناوي
568
تعريف الخلف برجال السلف
مثله دعاء صالحا مرجو القبول ، وتحية سنية أشهى إلى الفقير مثلي من أخلاق المشمول ) ، وبعد : فإني بعد صلاة المغرب ليلة يوم التاريخ 20 شعبان ( 1235 ) كنت بالمسجد أذكر وردي ، فخطر ببالي خاطر خير ، وهو : هل سيدي الشيخ الحفناوي حلىّ كتابه « تعريف الخلف برجال السلف » بذكر من قيل فيه : إنه أول من شرح « صحيح البخاري » وسماه النصيحة ، وهو الإمام أبو جعفر سيدي أحمد بن نصر الداودي دفين شرقي باب العقبة من تلمسان ، وبذكر الإمام الجليل الشريف الإدريسى أبو السعادات سيدي عبد الجليل الطيار صاحب « تنبيه الأنام » دفين تربة وزغت من أرض الراشدية ، حيث إنهما معا من علماء القطر بل ومن علماء تلمسان ، والأول توفي سنة 442 كما ذكره الشريف العلمي في نوازله بقوله : وأما السؤال الثاني فجوابه أن الداودي المذكور هو أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي المالكي ، كان بطرابلس ثم انتقل إلى تلمسان ، وبها ألف كتبا كثيرة منها « النصيحة في شرح كتاب البخاري » . كان إماما متفننا ، توفي بتلمسان سنة 442 ، وقبره معروف بتلمسان يزار ، زرته رضي اللّه عنه في ذهابي إلى المشرق وفي رجوعي منه . وقد حكى الجزولي التلمساني في شرحه المسمى « بكعبة الطائفين » على أرجوزة مدح بها شيخه الشريف سيدي موسى بن علي دفين شرقي أنس الوحيد الإمام السنوسي صاحب التوحيد أن شيخ الشيوخ ولي نعمتنا وخفير بلدتنا سيدي أبا مدين ، رضي اللّه عنه ، مشى إلى قبره زائرا مرحلة تامة ، أعني من وادي يسر إلى قبره ، والمقول فيه أن تلمسان كثيرة الأحزان ملطوف بها بضريح الوادي . والثاني أعني سيدي عبد الجليل كان في المائة السابعة قاضي القيروان ، ولما توفي السلطان أبو دبوس آخر ملوك الموحدين أثناء عشرة السبعين ( 667 ) وجد